القراءات اليومية

القراءات اليومية

14 بابة – 24 أكتوبر

عشية

مزمور عشية

من مزامير أبينا داود النبي (مز 68 : 35 ، 3)

عجيب هو الله فى قديسيه ، إله إسرائيل هو يعطى قوة وعزاء لشعبه ، والصديقون يفرحون ويتهللون أمام الله ، ويتنعمون بالسرور هلليلويا

 من إنجيل معلمنا لوقا البشير (لو 10 : 1 – 20)

وَبَعْدَ ذَلِكَ عَيَّنَ الرَّبُّ سَبْعِينَ آخَرِينَ أَيْضاً وَأَرْسَلَهُمُ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ أَمَامَ وَجْهِهِ إِلَى كُلِّ مَدِينَةٍ وَمَوْضِعٍ حَيْثُ كَانَ هُوَ مُزْمِعاً أَنْ يَأْتِيَ . فَقَالَ لَهُمْ : « إِنَّ الْحَصَادَ كَثِيرٌ وَلَكِنَّ الْفَعَلَةَ قَلِيلُونَ . فَاطْلُبُوا مِنْ رَبِّ الْحَصَادِ أَنْ يُرْسِلَ فَعَلَةً إِلَى حَصَادِهِ . اِذْهَبُوا . هَا أَنَا أُرْسِلُكُمْ مِثْلَ حُمْلاَنٍ بَيْنَ ذِئَابٍ . لاَ تَحْمِلُوا كِيساً وَلاَ مِزْوَداً وَلاَ أَحْذِيَةً وَلاَ تُسَلِّمُوا عَلَى أَحَدٍ فِي الطَّرِيقِ . وَأَيُّ بَيْتٍ دَخَلْتُمُوهُ فَقُولُوا أَوَّلاً : سَلاَمٌ لِهَذَا الْبَيْتِ . فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ ابْنُ السَّلاَمِ يَحِلُّ سَلاَمُكُمْ عَلَيْهِ وَإِلاَّ فَيَرْجِعُ إِلَيْكُمْ . وَأَقِيمُوا فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ آكِلِينَ وَشَارِبِينَ مِمَّا عِنْدَهُمْ لأَنَّ الْفَاعِلَ مُسْتَحِقٌّ أُجْرَتَهُ . لاَ تَنْتَقِلُوا مِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْتٍ . وَأَيَّةُ مَدِينَةٍ دَخَلْتُمُوهَا وَقَبِلُوكُمْ فَكُلُوا مِمَّا يُقَدَّمُ لَكُمْ . وَإشْفُوا الْمَرْضَى الَّذِينَ فِيهَا وَقُولُوا لَهُمْ : قَدِ اقْتَرَبَ مِنْكُمْ مَلَكُوتُ اللهِ . وَأَيَّةُ مَدِينَةٍ دَخَلْتُمُوهَا وَلَمْ يَقْبَلُوكُمْ فَاخْرُجُوا إِلَى شَوَارِعِهَا وَقُولُوا : . حَتَّى الْغُبَارُ الَّذِي لَصِقَ بِنَا مِنْ مَدِينَتِكُمْ نَنْفُضُهُ لَكُمْ . وَلَكِنِ اعْلَمُوا هَذَا أَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مِنْكُمْ مَلَكُوتُ اللهِ . وَأَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ يَكُونُ لِسَدُومَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ حَالَةٌ أَكْثَرُ احْتِمَالاً مِمَّا لِتِلْكَ الْمَدِينَةِ . « وَيْلٌ لَكِ يَا كُورَزِينُ وَيْلٌ لَكِ يَا بَيْتَ صَيْدَا لأَنَّهُ لَوْ صُنِعَتْ فِي صُورَ وَصَيْدَاءَ الْقُوَّاتُ الْمَصْنُوعَةُ فِيكُمَا لَتَابَتَا قَدِيماً جَالِسَتَيْنِ فِي الْمُسُوحِ وَالرَّمَادِ . وَلَكِنَّ صُورَ وَصَيْدَاءَ يَكُونُ لَهُمَا فِي الدِّينِ حَالَةٌ أَكْثَرُ احْتِمَالاً مِمَّا لَكُمَا . وَأَنْتِ يَا كَفْرَنَاحُومُ الْمُرْتَفِعَةُ إِلَى السَّمَاءِ سَتُهْبَطِينَ إِلَى الْهَاوِيَةِ . اَلَّذِي يَسْمَعُ مِنْكُمْ يَسْمَعُ مِنِّي وَالَّذِي يُرْذِلُكُمْ يُرْذِلُنِي وَالَّذِي يُرْذِلُنِي يُرْذِلُ الَّذِي أَرْسَلَنِي » . فَرَجَعَ السَّبْعُونَ بِفَرَحٍ قَائِلِينَ : « يَا رَبُّ حَتَّى الشَّيَاطِينُ تَخْضَعُ لَنَا بِاسْمِكَ » . فَقَالَ لَهُمْ : « رَأَيْتُ الشَّيْطَانَ سَاقِطاً مِثْلَ الْبَرْقِ مِنَ السَّمَاءِ . هَا أَنَا أُعْطِيكُمْ سُلْطَاناً لِتَدُوسُوا الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ وَكُلَّ قُوَّةِ الْعَدُّوِ وَلاَ يَضُرُّكُمْ شَيْءٌ . وَلَكِنْ لاَ تَفْرَحُوا بِهَذَا أَنَّ الأَرْوَاحَ تَخْضَعُ لَكُمْ بَلِ افْرَحُوا بِالْحَرِيِّ أَنَّ أَسْمَاءَكُمْ كُتِبَتْ فِي السَّمَاوَاتِ » …. ( والمجد لـله دائما )

باكر

مزمور باكر

من مزامير أبينا داود النبي (مز 145 : 11 ، 12)

قديسوك يباركونك ، ومجد ملكك يصفون ، وبقوتك ينطقون ، ليُظهروا لبنى البشر قدرتك … هلليلويا     

من إنجيل معلمنا يوحنا البشير (يو 1 : 43 – 51)

فِي الْغَدِ أَرَادَ يَسُوعُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْجَلِيلِ فَوَجَدَ فِيلُبُّسَ فَقَالَ لَهُ : « إتْبَعْنِي » . وَكَانَ فِيلُبُّسُ مِنْ بَيْتِ صَيْدَا مِنْ مَدِينَةِ أَنْدَرَاوُسَ وَبُطْرُسَ . فِيلُبُّسُ وَجَدَ نَثَنَائِيلَ وَقَالَ لَهُ : « وَجَدْنَا الَّذِي كَتَبَ عَنْهُ مُوسَى فِي النَّامُوسِ وَالأَنْبِيَاءُ : يَسُوعَ ابْنَ يُوسُفَ الَّذِي مِنَ النَّاصِرَةِ » . فَقَالَ لَهُ نَثَنَائِيلُ : « أَمِنَ النَّاصِرَةِ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ صَالِحٌ ؟ » قَالَ لَهُ فِيلُبُّسُ : « تَعَالَ وَانْظُرْ » . وَرَأَى يَسُوعُ نَثَنَائِيلَ مُقْبِلاً إِلَيْهِ فَقَالَ عَنْهُ : « هُوَذَا إِسْرَائِيلِيٌّ حَقّاً لاَ غِشَّ فِيهِ » . قَالَ لَهُ نَثَنَائِيلُ : « مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُنِي ؟ » أَجَابَ يَسُوعُ : « قَبْلَ أَنْ دَعَاكَ فِيلُبُّسُ وَأَنْتَ تَحْتَ التِّينَةِ رَأَيْتُكَ » . فَقَالَ نَثَنَائِيلُ : « يَا مُعَلِّمُ أَنْتَ ابْنُ اللَّهِ أَنْتَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ » . أَجَابَ يَسُوعُ : « هَلْ آمَنْتَ لأَنِّي قُلْتُ لَكَ إِنِّي رَأَيْتُكَ تَحْتَ التِّينَةِ ؟ سَوْفَ تَرَى أَعْظَمَ مِنْ هَذَا » . وَقَالَ لَهُ : « الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ : مِنَ الآنَ تَرَوْنَ السَّمَاءَ مَفْتُوحَةً وَملاَئِكَةَ اللَّهِ يَصْعَدُونَ وَيَنْزِلُونَ عَلَى ابْنِ الإِنْسَانِ » … (والمجد لـله دائما )

القــداس

البولس من رسالة القديس بولس الرسول إلى تيطس (تي2 : 11 – 3 : 7)

لأَنَّهُ قَدْ ظَهَرَتْ نِعْمَةُ اللهِ الْمُخَلِّصَةُ لِجَمِيعِ النَّاسِ . مُعَلِّمَةً إِيَّانَا أَنْ نُنْكِرَ الْفُجُورَ وَالشَّهَوَاتِ الْعَالَمِيَّةَ ، وَنَعِيشَ بِالتَّعَقُّلِ وَ الْبِرِّ وَ التَّقْوَى فِي الْعَالَمِ الْحَاضِرِ . مُنْتَظِرِينَ الرَّجَاءَ الْمُبَارَكَ وَظُهُورَ مَجْدِ اللهِ الْعَظِيمِ وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ . الَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا ، لِكَيْ يَفْدِيَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ ، وَيُطَهِّرَ لِنَفْسِهِ شَعْباً خَاصّاً غَيُوراً فِي أَعْمَالٍ حَسَنَةٍ . تَكَلَّمْ بِهَذِهِ وَعِظْ وَوَبِّخْ بِكُلِّ سُلْطَانٍ . لاَ يَسْتَهِنْ بِكَ أَحَدٌ . ذَكِّرْهُمْ أَنْ يَخْضَعُوا لِلرِّيَاسَاتِ وَ السَّلاَطِينِ وَيُطِيعُوا ، وَيَكُونُوا مُسْتَعِدِّينَ لِكُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ . وَلاَ يَطْعَنُوا فِي أَحَدٍ ، وَيَكُونُوا غَيْرَ مُخَاصِمِينَ ، حُلَمَاءَ ، مُظْهِرِينَ كُلَّ وَدَاعَةٍ لِجَمِيعِ النَّاس . لأَنَّنَا كُنَّا نَحْنُ أَيْضاً قَبْلاً أَغْبِيَاءَ ، غَيْرَ طَائِعِينَ ، ضَالِّينَ ، مُسْتَعْبَدِينَ لِشَهَوَاتٍ وَلَذَّاتٍ مُخْتَلِفَةٍ ، عَائِشِينَ فِي الْخُبْثِ وَ الْحَسَدِ ، مَمْقُوتِينَ ، مُبْغِضِينَ بَعْضُنَا بَعْضاً . وَلَكِنْ حِينَ ظَهَرَ لُطْفُ مُخَلِّصِنَا اللهِ وَإِحْسَانُهُ . لاَ بِأَعْمَالٍ فِي بِرٍّ عَمِلْنَاهَا نَحْنُ ، بَلْ بِمُقْتَضَى رَحْمَتِهِ خَلَّصَنَا بِغَسْلِ الْمِيلاَدِ الثَّانِي وَتَجْدِيدِ الرُّوحِ الْقُدُسِ . الَّذِي سَكَبَهُ بِغِنًى عَلَيْنَا بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ مُخَلِّصِنَا . حَتَّى إِذَا تَبَرَّرْنَا بِنِعْمَتِهِ نَصِيرُ وَرَثَةً حَسَبَ رَجَاءِ الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ … ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي . آمين )

الكاثوليكون من رسالة القديس يوحنا الرسول الأولى (1يو 5 : 5 – 13)

مَنْ هُوَ الَّذِي يَغْلِبُ الْعَالَمَ ، إِلاَّ الَّذِي يُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ابْنُ اللهِ ؟ . هَذَا هُوَ الَّذِي أَتَى بِمَاءٍ وَدَمٍ ، يَسُوعُ الْمَسِيحُ . لاَ بِالْمَاءِ فَقَطْ ، بَلْ بِالْمَاءِ وَالدَّمِ . وَالرُّوحُ هُوَ الَّذِي يَشْهَدُ ، لأَنَّ الرُّوحَ هُوَ الْحَقُّ . فَإِنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي السَّمَاءِ هُمْ ثَلاَثَةٌ : الآبُ ، وَالْكَلِمَةُ ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ . وَهَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ . وَالَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي الأَرْضِ هُمْ ثَلاَثَةٌ : الرُّوحُ ، وَالْمَاءُ ، وَالدَّمُ . وَالثَّلاَثَةُ هُمْ فِي الْوَاحِدِ . إِنْ كُنَّا نَقْبَلُ شَهَادَةَ النَّاسِ فَشَهَادَةُ اللهِ أَعْظَمُ ، لأَنَّ هَذِهِ هِيَ شَهَادَةُ اللهِ الَّتِي قَدْ شَهِدَ بِهَا عَنِ ابْنِهِ . مَنْ يُؤْمِنُ بِابْنِ اللهِ فَعِنْدَهُ الشَّهَادَةُ فِي نَفْسِهِ . مَنْ لاَ يُصَدِّقُ اللهَ فَقَدْ جَعَلَهُ كَاذِباً ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِالشَّهَادَةِ الَّتِي قَدْ شَهِدَ بِهَا اللهُ عَنِ ابْنِهِ . وَهَذِهِ هِيَ الشَّهَادَةُ : أَنَّ اللهَ أَعْطَانَا حَيَاةًأَبَدِيَّةً ، وَهَذِهِ الْحَيَاةُ هِيَ فِي ابْنِهِ . مَنْ لَهُ الاِبْنُ فَلَهُ الْحَيَاةُ ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ابْنُ اللهِ فَلَيْسَتْ لَهُ الْحَيَاةُ كَتُبتٌ إلَيكٌم بِهذا كي تَعلَمٌوا أن لَكٌم حَيَاةَ أَبَديٌةً أَيٌهَا الٌمؤمنٌونَ بِاسمِ ابنِ اللهِ … ( لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم لأن العالم يزول وشهوته معه وأمّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد )

الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار (اع 8 : 26 – 38)

ثُمَّ إِنَّ مَلاَكَ الرَّبِّ قَالَ لِفِيلُبُّسَ : « قُمْ وَاذْهَبْ نَحْوَ الْجَنُوبِ عَلَى الطَّرِيقِ الْمُنْحَدِرَةِ مِنْ أُورُشَلِيمَ إِلَى غَزَّة » الَّتِي هِيَ بَرِّيَّةٌ . فَقَامَ وَذَهَبَ . وَإِذَا رَجُلٌ حَبَشِيٌّ خَصِيٌّ وَزِيرٌ لِكَنْدَاكَةَ مَلِكَةِ الْحَبَشَةِ كَانَ عَلَى جَمِيعِ خَزَائِنِهَا فَهَذَا كَانَ قَدْ جَاءَ إِلَى أُورُشَلِيمَ لِيَسْجُدَ . وَكَانَ رَاجِعاً وَجَالِساًعَلَى مَرْكَبَتِهِ وَهُوَ يَقْرَأُ النَّبِيَّ إِشَعْيَاءَ . فَقَالَ الرُّوحُ لِفِيلُبُّسَ : « تَقَدَّمْ وَرَافِقْ هَذِهِ الْمَرْكَبَةَ » . فَبَادَرَ إِلَيْهِ فِيلُبُّسُ وَسَمِعَهُ يَقْرَأُ النَّبِيَّ إِشَعْيَاءَ فَسَأَلَهُ : « أَلَعَلَّكَ تَفْهَمُ مَا أَنْتَ تَقْرَأُ ؟ » . فَأَجَابَ : « كَيْفَ يُمْكِنُنِي إِنْ لَمْ يُرْشِدْنِي أَحَدٌ ؟ » . وَطَلَبَ إِلَى فِيلُبُّسَ أَنْ يَصْعَدَ وَيَجْلِسَ مَعَهُ . وَأَمَّا فَصْلُ الْكِتَابِ الَّذِي كَانَ يَقْرَأُهُ فَكَانَ هَذَا : « مِثْلَ شَاةٍ سِيقَ إِلَى الذَّبْحِ وَمِثْلَ خَرُوفٍ صَامِتٍ أَمَامَ الَّذِي يَجُزُّهُ هَكَذَا لَمْ يَفْتَحْ فَاهُ . فِي تَوَاضُعِهِ انْتَزَعَ قَضَاؤُهُ وَجِيلُهُ مَنْ يُخْبِرُ بِهِ لأَنَّ حَيَاتَهُ تُنْتَزَعُ مِنَ الأَرْضِ ؟ » . فَسَأَلَ الْخَصِيُّ فِيلُبُّسَ : « أَطْلُبُ إِلَيْكَ : عَنْ مَنْ يَقُولُ النَّبِيُّ هَذَا ؟ عَنْ نَفْسِهِ أَمْ عَنْ وَاحِدٍ آخَرَ ؟ » . فَابْتَدَأَ فِيلُبُّسُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ يُبَشِّرَهُ بِيَسُوعَ . وَفِيمَا هُمَا سَائِرَانِ فِي الطَّرِيقِ أَقْبَلاَ عَلَى مَاءٍ فَقَالَ الْخَصِيُّ : « هُوَذَا مَاءٌ . مَاذَا يَمْنَعُ أَنْ أَعْتَمِدَ ؟ » . فَقَالَ فِيلُبُّسُ : « إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ يَجُوزُ » . فَأَجَابَ : « أَنَا أُومِنُ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ ابْنُ اللهِ » . فَأَمَرَ أَنْ تَقِفَ الْمَرْكَبَةُ فَنَزَلاَ كِلاَهُمَا إِلَى الْمَاءِ فِيلُبُّسُ وَالْخَصِيُّ فَعَمَّدَهُ ، ولَماَ صَعدَا منَ المَاءِ ، خَطِفَ رٌوحٌ الرب فِيلٌبٌسَ ، فَلَم يَعُد يُبصِرُهُ الَخصِيٌ أيضاً ، وَذَهَبَ في طَرِيقِهِ فَرِحَاً … ( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت في بيعة اللـه المقدسة . آمين )

السنكسار

اليوم الرابع عشر من شهر بابة المبارك

نياحة القديس فيلبس أحد الشمامسة السبعة

في مثل هذا اليوم تنيح القديس فيلبس ، ولد هذا القديس في قيصرية فلسطين ، وقد عينه الرب يسوع المسيح من ضمن السبعين الذين أرسلهم ليكرزوا ويشفوا المرضى . ثم اختاره الرسل من جملة السبعة شمامسة الذين أقاموهم للخدمة . بشر هذا القديس في مدن السامرة وعمد أهلها ، هو الذي عمــد سيمون الساحر الذي هلك لما قصد أن يقتنى موهبة الروح القدس بالمال . أمر  الملاك القديس فيلبس أن يذهب من أورشليم في طريق غزة فوجد الخصي الحبشي  وزير كنداكة عند عودته من أورشليم راكباً مركبته وهو يقرأ في سفر أشعياء النبي « مثل شاة سيق إلى الذبح ومثل خروف صامت أمام الذي يجزه هكذا لم يفتح فاه »  فقال الروح القدس لفيلبس تقدم ورافق هذه المركبة ، فبادر إليه فيلبس وجلس معه في المركبة وسأله العلك  تفهم ما تقرأ ؟ فقال كيف يمكنني إن لم يرشدني أحد . فأبتدأ فيلبس من هذا الكتاب وبشره بالرب يسوع . وفيما هم سائران أقبل على ماء فقال الخصي هوذا ماء ماذا يمنع أن أعتمد فقال له فيلبس إن كنت تؤمن من كل قلبك يجوز فقال أنا أومن أن يسوع المسيح هو ابن الله . فأمر أن تقف المركبة فنزلا كلاهما إلى الماء ، فيلبس والخصي ، فعمده ولما صعدا من الماء خطف روح الرب فيلبس ، فلم يبصره الخصي . فذهب في طريقه فرحاً . وأما فيلبس فوجد في أشدود ، وبينما هو مجتاز كان يبشر جميع  المدن حتى جاء إلى قيصرية . طاف القديس فيلبس بلاد آسيا وكرز فيها بالبشارة المحيية وكان الرب يعضده ويؤيد خدمته بالآيات التابعة . وكان له أربع بنات يتنبأن ويبشرون معه . ورد كثيرين من اليهود والسامريين وغيرهم إلى حظيرة الإيمان . ولما أكمل جهاده تنيح بسلام … بركة صلواته فلتكن معنا ، ولربنا المجد دائمًا أبدياّ . آمين .

مزمور القداس – من مزامير أبينا داود النبي  (مز 32 : 1 ، 2)

طوباهم الذين تركت لهم آثامهم ، والذين سُترت خطاياهم ، طوبى للرجل الذي لم يحسب له الرب خطية ، ولا فى فمه غش … هلليلويا

إنجيل القداس

من إنجيل معلمنا يوحنا البشير (يو 3 : 1 – 21)

كَانَ إِنْسَانٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ اسْمُهُ نِيقُودِيمُوسُ رَئِيسٌ لِلْيَهُودِ . هَذَا جَاءَ إِلَى يَسُوعَ لَيْلاً وَقَالَ لَهُ : « يَا مُعَلِّمُ نَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ مِنَ اللَّهِ مُعَلِّماً لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَعْمَلَ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي أَنْتَ تَعْمَلُ إِنْ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ مَعَهُ » فَقَالَ يَسُوعُ : « الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ : إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللَّهِ » . قَالَ لَهُ نِيقُودِيمُوسُ : « كَيْفَ يُمْكِنُ الإِنْسَانَ أَنْ يُولَدَ وَهُوَ شَيْخٌ ؟ أَلَعَلَّهُ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ بَطْنَ أُمِّهِ ثَانِيَةً وَيُولَدَ ؟ » . أَجَابَ يَسُوعُ : « الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ : إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللَّهِ . اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ . لاَ تَتَعَجَّبْ أَنِّي قُلْتُ لَكَ : يَنْبَغِي أَنْ تُولَدُوا مِنْ فَوْقُ  اَلرِّيحُ تَهُبُّ حَيْثُ تَشَاءُ وَتَسْمَعُ صَوْتَهَا لَكِنَّكَ لاَ تَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ تَأْتِي وَلاَ إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ . هَكَذَا كُلُّ مَنْ وُلِدَ مِنَ الرُّوحِ » . فَسَأَلَهُ نِيقُودِيمُوسُ : « كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا ؟ » . أَجَابَ يَسُوعُ : « أَنْتَ مُعَلِّمُ إِسْرَائِيلَ وَلَسْتَ تَعْلَمُ هَذَا . اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ : إِنَّنَا إِنَّمَا نَتَكَلَّمُ بِمَا نَعْلَمُ وَنَشْهَدُ بِمَا رَأَيْنَا وَلَسْتُمْ تَقْبَلُونَ شَهَادَتَنَا . إِنْ كُنْتُ قُلْتُ لَكُمُ الأَرْضِيَّاتِ وَلَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ فَكَيْفَ تُؤْمِنُونَ إِنْ قُلْتُ لَكُمُ السَّمَاوِيَّاتِ ؟ . وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ . « وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ . لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ . لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللَّهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ . اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللَّهِ الْوَحِيدِ . وَهَذِهِ هِيَ الدَّيْنُونَةُ : إِنَّ النُّورَ قَدْ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ وَأَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً . لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ السَّيِّآتِ يُبْغِضُ النُّورَ وَلاَ يَأْتِي إِلَى النُّورِ لِئَلَّا تُوَبَّخَ أَعْمَالُهُ . وَأَمَّا مَنْ يَفْعَلُ الْحَقَّ فَيُقْبِلُ إِلَى النُّورِ لِكَيْ تَظْهَرَ أَعْمَالُهُ أَنَّهَا بِاللَّهِ مَعْمُولَةٌ » …

( والمجد للـه دائما )